السيد مرتضى العسكري

38

خمسون و مائة صحابي مختلق

ميسان ) ومن الهلينية ( ( الفلسفة الاشراقية اليونانية بعد الإسكندر ) ) والغنوصية « 1 » وأخذ شيئاً من البوذية ، وصب جميعها في قالب واحد ، واستخرج منها ديناً عجيباً واحداً ، يجد فيه كلُّ إنسان ما يطلبه من زهد واعتراف بالذنوب ، وعبادات كالصلاة والصوم والأدعية ، كما يجد السائل فيه جواباً لجميع المسائل الغامضة التي يبحث عنها الانسان من علم الفلك والجغرافيا والفسلجة والفيزياء والحيوان والنبات والانسان ، من كيفية بدء خلق هذه وغيرها من الملائكة والعفاريت وجميع العالم ، ومدة بقائها ونهايتها كلّ ذلك بأسلوب خرافي عجيب بالنسبة لنا في هذا العصر . خلاصة دينه : إنَّ للعالَم أصلين : النّور والظّلمة ، وثلاثة أدوار : الماضي والحال

--> ( 1 ) . الغنوصية مزيج من الهلينية والعقائد الدينية المنتشرة في البلاد الواقعة بين إيران واليونان ، مع الايمان بأصلين حاكمين في العالم أي عنصري الخير والشر ، والايمان بقوى السيارات السبع الخالقة المدبرة للعالم ، والايمان بنجاة روح الانسان من العالم السفلي المادي عالم الشرور والآثام وعودته إلى العالم العلوي بتحصيل المعرفة بحقائق الأشياء والزهد في الدنيا ، والكف عن المعاشرة الجنسية . ومن الغنوصية فرق يهودية وأخرى مسيحية ، ومن الغنوصية المسيحية الديصانية اتباع ابن ديصان ، والمرقيونية اتباع مرقيون ، وكلّ منهما دان بالنصرانية وله إنجيل خاص به ، وهو يكذب سائر الأناجيل ، راجع ( ( ماني ودين أو ) ) 34 - 36 . ويرى المستشرق الروسي . بارتولد ان الكاتب السرياني بردسان ( 155 - 222 م ) ممن نشأ بادسا ( ( حاول التأليف بين الفلسفة الوثنية المسماة الغنوستية Gnosticisme وبين الآراء النصرانية . . . وان آراءه قد أثرت في المانوية ) ) . ويقول محمد فؤاد كوبريلي الأستاذ التركي في تعليقه على الكتاب بأن الغنوس Gnos معناها ( ( المعرفة العالية ذات الاسرار ) ) تاريخ الحضارة الاسلامية تأليف ف . بارتولد ط . مطبعة المعارف بمصر 1942 م ص 11 - 12 .